كيف غيّر كورونا وجه الموسيقى والعالم؟.. مقابلة مع الفنان العالمي دافيد غيتا

الثقافة

بعد إحيائه حفلا خيريًا مميزا من مهبط طائرات الهليكوبتر في برج العرب في دبي بهدف جمع الأموال لدعم المعركة العالمية لمكافحة جائحة كورونا، كان لبرنامج “إنترفيو” هذا اللقاء الخاص مع النجم الفرنسي دافيد غيتا، الدي جي الأول في العالم، الذي نجح في بيع أكثر من 40 مليون ألبوم موسيقي حتى هذا اليوم.

كان هذا الحفل جزءا من مبادرة مشتركة بين غيتا ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” ومؤسسة “دبي العطاء” ووزارة السياحة بدبي، لجمع الأموال ودعم تعليم الأطفال عن بعد.

ولد غيتا وترعرع في العاصمة الفرنسية باريس لأب من عائلة يهودية من أصل مغربي وأم كاثوليكية من أصل بلجيكي.

وعمل غيتا أول ريميكساته في المنزل عندما كان في سن الـ 13، ومن ثم وبعد عام واحد أي في سن الـ 14 بدأ بتنظيم الحفلات في الدور الأرضي من المنزل.

متحدون في المنزل

للحديث عن هذا الحدث الضخم، يقول غيتا (53 عاما)، “تحت عنوان “متحدون في المنزل”، تأتي هذه الخطوة التي بدأت بتطبيقها في ميامي أولا ثم نيويورك وباريس من أمام متحف اللوفر والآن في هذا المكان الأيقوني الاستثنائي. والهدف هو جمع الأموال لمن هم بحاجة لمواجهة كورونا، وأيضا لأستمتع ولأسعد الناس. ويجب ألا ننسى، أن الناس اليوم هم بحاجة إلى الترفيه. لذا أعتقد أنه كان ناجحًا للغاية”.

وعن أهمية هذا الأمر لإعادة إعطاء دفع جديد لقطاع الترفيه الذي أصيب بالشلل جراء الكارثة الوبائية، وضرورة البحث عن أساليب جديدة للمضي قدما، يشير غيتا إلى أن “هذا الواقع كان يشكل تحديًا كبيرا بالنسبة لي في البداية، لأنني معتاد على وجود الجماهير مباشرة أمامي، ولكن بسبب كم التعليقات الهائلة التي تلقيتها في عروضي السابقة أدركت أهمية هذه العروض وكم أنها مفيدة وممتعة للناس، أنا أتخيل هؤلاء الناس أمامي وكيف يكون المشهد. أعتقد أن هذا العرض كان من بين أكثر العروض إثارة على الإطلاق لأن الإنتاج جنوني حقا. لذا أنا متحمس جدًا. إنه أمر لا يصدق، المبنى نفسه مميز وخاص جدًا. ولكن عندما تكون بصحبة الفريق الجيد فإن الأمر مثير للإعجاب حقًا”.

ولدعم قطاع الترفيه وسبل مواكبة التغيرات الجارية، يرى غيتا أنه خلال الأشهر المقبلة وبعد تلقي الجميع اللقاح سيعود الوضع إلى ما كان عليه، قائلا “لا يجب علينا القيام بذلك، لأنه قريبا سيتم تطعيم الجميع، ويمكنني إقامة حفلات موسيقية حقيقية مرة أخرى. ولكن في الوقت الحالي أعتقد أن هذا كل ما لدينا، ومن المتوقع أن يبقى كخيار محتمل أمامنا في المستقبل. على سبيل المثال، تحدثت مع العديد من الأشخاص عن برامج الواقع الافتراضي، إنها تتطور كثيرا. أعتقد أنه أمر مثير للاهتمام، ولدي أطفال وهم يمرحون مع أصدقائهم من خلال ألعاب الفيديو، يلعبون معا وهم يضعون الخوذة ويتحدثون إلى أصدقائهم. وهذا ما جعلني أفكر كثيرًا في الأجيال الجديدة.

ويعد غيتا من المعارضين بقوة لرافضي التطعيم ويؤكد على ضرورة تناول اللقاح من قبل جميع المواطنين، قائلا “لأكن صادقًا، لا أرى أي خيار آخر، لذا أشعر أنني محظوظ جدًا لأنني في دبي وتمكنت من الحصول على اللقاح. إنه خيار شخصي للغاية. لا أحاول إجبار الناس على فعل ما لا يريدون، لكنني لا أرى أي وسيلة أخرى في العالم. ماذا يجب أن نفعل؟ وماذا سنفعل غير ذلك؟ لا يمكننا البقاء هكذا إلى الأبد وأن ندع الاقتصاد ينهار. أنا من فرنسا، كانت إحدى الدول التي ثارت، وواحدة من أكثر البلدان مقاومة في البداية. وأرى أن الأرقام بدأت تتغير الآن ويريد المزيد من الأشخاص الحصول على اللقاح. وبرأيي، هذه أخبار جيدة”.

خلال فترة الإغلاق، قام غيتا بتسجيل أغنية “ليتس ليف ويز سيا” Let’s Live with Sia.

وعن تأثير الإغلاق وكيف كانت عملية خلق الموسيقى في هذا الوقت، يشير إلى أنه “لم يكن بالأمر الجيد بالنسبة لي، مثلي مثل أي شخص آخر. ولكن في الوقت عينه، أحاول الاستفادة القصوى من كل موقف. ويجب أن أذكر أنه من وجهة نظر إبداعية، كانت فترة جيدة جدًا. ولا تزال جيدة جدًا لأنني أقضي وقتا إضافيا في المنزل وأقل في الطائرات. مما يعطيني المزيد من الوقت لتأليف الموسيقى”.

وعن حياته في دبي، الإمارة التي اتخذ منها موطنا على مدار السنوات القليلة الماضية، يقول غيتا إن “دبي في الوقت الحالي هي أفضل مكان في العالم، وهي المكان الأكثر أمانا على الإطلاق. وهذا أمر جيد، وبالنسبة لكورونا أعتقد أنهم قاموا بعمل جيد، وأتمنى أن يظل الوضع على ما هو عليه. هذا ما سيحدده المستقبل، لكن لغاية هذه الأثناء نجحوا في الحفاظ على حياة اجتماعية لطيفة وفي الوقت نفسه على الأمان. لذا فهو توازن جيد”.

 

arabic.euronews.com

pixabay

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *