أبرز التحديات التي تواجه بعض دول الاتحاد الأوروبي في أعقاب فرضها “العمل عن بعد” على مواطنيها

أوروبا

تقول السلطات في ألمانيا، إن العمل عن بعد أسهم في الحد من استشراء وباء كوفيد-19. وتعدّ ألمانيا الدولة الوحيدة في أوروبا التي عززت رسمياً نواياها في سنّ قوانين جديدة بشأن العمل من المنزل.

العمل عن بعد في ألمانيا

فمنذ شهر كانون الثاني/يناير الماضي، أصبحت الشركات ملزمة بإتاحة المجال أمام الموظفين من أجل العمل من المنزل طالما “لا توجد أسباب تشغيلية مقنعة تحول دون ذلك”. فيما تشجّع الدولة الألمانية أرباب العمل على تقديم ساعات عمل مرنة مع تواصل المعركة ضد وباء “كوفيد-19” في البلاد.

العمل عن بعد في البرتغال

بالنسبة للبرتغال، فقد أطلقت الحكومة في وقت سابق “نظاما” قانونيا مؤقتا للعمل عن بعد، ومن الأحكام التي دخلت حيز التنفيذ في البرتغال منذ شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، أن ربّ العمل الذي يُلزم الموظف بالعمل عن بُعد يتوجب عليه توفير المعدات اللازمة للموظف من أجل إنجاز عمله.

فرنسا تفرض مجموعة من القيود والتدابير الجديدة كالعمل عن بعد

ولاحتواء انتشار متحور أوميكرون، قررت السلطات في فرنسا نهاية الشهر الماضي، مجموعة من القيود والتدابير الجديدة كالعمل عن بعد، وذلك بمعدل ثلاثة أيام كحد أدنى في الأسبوع” و “إن أمكن” أربعة أيام ، ولمدة ثلاثة اسابيع .

العمل عن بعد، لا يخلو من المخاطر

لكن العمل عن بعد، لا يخلو من المخاطر، وفق خبير في الأمن السيبراني، فرانسوا إسنول فيوغياس، الذي أكد في حديث له مع يورونيوز على أن ” الهجمات الإلكترونية زادت بنسبة 630٪ في فرنسا في عام 2020″ موضحا أن “الذين يقومون بالهجمات الإلكترونية يستغلون الوضع الجديد لتنفيذ مخططاتهم” حسب قوله.

فنلندا ولوكسمبورغ وأيرلندا

وتعدّ فنلندا ولوكسمبورغ وأيرلندا في صدارة دول القارة لجهة عدد الموظفين العاملين عن بعد، إذ إن ثمّة أكثر من 20 في المائة من موظفي تلك البلدان يملكون خيار إنجاز العمل من المنزل.

إستونيا تتفوق في مجال إتاحة العمل عن بعد

أما إستونيا فقد تفوقت في مجال العمل عن بعد وغالبا ما يتم الإشادة بها باعتبارها الدولة الأكثر تقدمًا رقميًا. استونيا هي التي قدمت للعالم تطبيق سكايب وجعلت الوصول إلى الإنترنت حقًا من حقوق الإنسان. وقدم وزير الصحة والعمل الإستوني تانيل كيك أفكاره حول كيفية التعامل مع طريقة العمل الجديدة هذه. وقال ليورونيوز أثناء تصريح له في وقت سابق لبرنامج “EXCHANGE” إنه يعتقد أن التغييرات في طريقة عملنا وأشكال العمل الجديدة “أمر إيجابي للغاية”.

من جانبه، قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، إريك مامر: “لا توجد قواعد أوروبية بشأن العمل عن بعد، كما تعلمون ، فإن إجراءات الصحة والسلامة هي من مسؤولية الدول الأعضاء”.

حماية العامل عن بُعد

لذلك تقع المسؤولية على عاتق الدول الأوروبية ، لكن يمكن للاتحاد أن يساعد بشكل خاص في مجال الأمن السيبراني. يقول فرانسوا إسنول فيوغياس: “يتمثل التحدي في امتلاك القدرة على حماية العامل عن بُعد، من خلال معرفة من يقوم بالوصول إلى أنظمة الكمبيوتر عن بُعد”.

الدولة التي شجّعت مؤسساتٍ لديها لتعتمد بشكل جزئي أو كلي على مبدأ “العمل عن بعد”

دول أوروبا، كانت من بين الدول التي شجّعت مؤسساتٍ لديها لتعتمد بشكل جزئي أو كلي على مبدأ “العمل عن بعد”، فبعد أن كانت نسبة الموظفين الذين يعملون وفقاً للمبدأ المذكور هي 5% قبل الجائحة، تضاعف هذا الرقم لأربع مرات في بعض البلدان الأوروبية خلال عامٍ ونصف العام.

ويجدر بالذكر أن استطلاعات للرأي ما قبل جائحة كورونا بيّنت وجود رغبة لدى 40% من الألمان في العمل من المنزل، بينما قال 98% من العاملين على مستوى العالم إنهم يفضلون العمل عن بعد حينما تتاح لهم هكذا فرصة.

 

 

euronews

pixabay

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *