معدل التضخم في منطقة اليورو يسجّل رقاما قياسية بسبب ارتفاع تكاليف الغذاء وأسعار الطاقة

أوروبا

أظهرت أرقام رسمية، صدرت الجمعة أن التضخم في 19 دولة تتعامل باليورو وصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، مدفوعًا بارتفاع تكاليف الغذاء و أسعار الطاقة.

ذكر مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي “يوروستات”، أن أسعار المستهلكين في منطقة اليورو ، المكونة من اقتصادات الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا وألمانيا، ارتفعت بنسبة 5٪ في ديسمبر مقارنة بالعام السابق.

وذكر مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي “يوروستات”، أن معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو بلغ 4.9٪ في نوفمبر/تشرين الثاني، بعد أن اشارت التوقعات إلى ارتفاع عند 4.1٪ في أكتوبر/تشرين الأول.

أسعار الطاقة سبب أساسي في ارتفاع التضخم بمنطقة اليورو

ارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 26 % خلال العام الماضي ويعتبر مكتب الإحصاء الأوروبي أن هذا العامل هو السبب الأول في هذا التضخم، ويضاف إلى ذلك ارتفاع أسعار المواد الغذائية والذي وصل إلى 3.2٪ بينما بلغت 2.2٪ في نوفمبر، وأشار مكتب الإحصاء الأوروبي إلى ارتفاع أسعار السلع بوتيرة أسرع بلغت 2.9٪.

متحور كورونا الجديد “أوميكرون”، أسهم في تقليص الطلب على السفر

كما لفت تقرير يوروستات إلى تراجع الزيادات في أسعار الخدمات بنسبة 2.4٪ ، مما يشير إلى أن متحور كورونا الجديد “أوميكرون”، أسهم في تقليص الطلب على السفر خلال فترة العطلات. ويشير التقرير إلى أن معدل التضخم الأساسي في منطقة اليورو استقر عند 2.6٪، في حال تم استبعاد أسعار المواد الغذائية والطاقة.

تباطؤ تعافي الاقتصاد الأوروبي

ومع ذلك، فإن متحور كورونا الجديد “أوميكرون” الذي يضع دول العالم أمام خطر الإغلاق الكلي مرة جديد، قد يؤدي إلى تباطؤ تعافي الاقتصاد العالمي، وبالتالي من المتوقع أن تمتنع البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم خلال الفترة المقبلة، الإعلان عن أي تغييرات كبيرة في توجهات سياستها المالية.

البنك المركزي الأوروبي تحت الضغط

وفي هذا السياق، فإن هذه العوامل قد تزيد من ضغطها على البنك المركزي الأوروبي للتصرف بشأن التضخم لأنه أبقى أسعار الفائدة منخفضة للغاية لتحفيز الاقتصاد على التعافي من تداعيات الوباء.

التضخم ليس مشكلة طالت الاتحاد الأوروبي فقط، فقد ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة لها منذ 39 عامًا ، وبأعلى معدل لها منذ أكثر من عقد في بريطانيا. كما بلغ معدل التضخم في تركيا 36٪ الشهر الماضي، وهي أعلى نسبة منذ 19 عامًا.

ماذا يقول الخبراء؟

يعتقد بعض الاقتصاديين أن التضخم في منطقة اليورو سيبلغ ذروته قريبًا، إذا لم يكن قد بلغ ذروته بالفعل. وفي هذا الصدد، قال بيرت كولين، كبير الاقتصاديين في بنك “آي أن جي”، في تقرير، إن أحد العوامل الكبيرة للتضخم ” هو أسعار الغاز الطبيعي، التي كانت متقلبة بشكل لا يصدق في الأسابيع الأخيرة والمحرك المهيمن لارتفاع التضخم الأخير” حسب قوله.

وأوضح كولين أن أسعار الغاز الطبيعي والنفط في الأسواق تشير إلى أن “التضخم الذي طال قطاع الطاقة قد بلغ ذروته ومن المقرر أن ينخفض” حسب قوله. ويتوقع بيرت كولين وغيره من الاقتصاديين أن التضخم الأساسي سيتراجع لكنه سيبقى عند 2٪ أو أعلى هذا العام ، مما يمنح البنك المركزي الأوروبي مساحة أكبر لاتخاذ اتخاذ قرار بشأن “رفع أسعار الفائدة”

اليورو يتجاهل قفزة التضخم والدولار يترقب بيانات وظائف أمريكية

وفي شأن متصل، تراجع الدولار على نحو طفيف يوم الجمعة، لكنه لا يزال يتجه صوب تسجيل أعلى زيادة خلال أسبوع قبل إعلان بيانات وظائف أمريكية يعتقد مستثمرون أنها قد تعزز فرص رفع أسعار الفائدة الأمريكية قبل الموعد المتوقع لذلك.

وبينما تترقب الأسواق بيانات الوظائف الأمريكية، لم يتأثر المتعاملون بزيادة التضخم خمسة في المئة في منطقة اليورو، خلال ديسمبر كانون الأول في زيادة قياسية فاقت توقعات محللين بارتفاعه 4.7%. وانخفض اليورو بعد إعلان بيانات التضخم وسجل زيادة طفيفة نسبتها 0.04% ليجري تداوله مقابل 1.1304 دولار.

 

 

 

euronews

pixabay

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *