“القطرية” تسيّر أول رحلة في العالم تلقى جميع ركابها لقاح “كوفيد-19”

عالمي
فيروس كورونا

في قفزة نحو مرحلة ما بعد كورونا، سجلت الخطوط القطرية أمس الثلاثاء اسمها كأول ناقل جوي في العالم يسيّر رحلة نوعية حصل جميع ركابها على تطعيم “كوفيد-19″، وذلك وفق ضوابط وإجراءات احترازية مطورة داخل المطار وأثناء السفر.

وانطلقت الرحلة رقم (QR6421) على متن الطائرة الحديثة من طراز “إيرباص A350-1000” من مطار حمد الدولي في تمام الساعة 11 صباحا، محلّقة فوق سماء قطر وسلطنة عمان، مرورا بأجواء الإمارات، لتعود وتهبط في مطار حمد الدولي في الساعة 3 عصرا.

وحملت الطائرة نحو 200 راكب بينهم مسؤولون ورجال أعمال وفنانون وإعلاميون وأصحاب شركات أسفار ومديرو فنادق، وناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي نقلوا عبر منصاتهم مقاطع مصورة بصورة حيّة ومباشرة تظهر الأجواء التي عاشوها انطلاقا من المطار وداخل الطائرة، بفضل الإنترنت اللاسلكي فائق السرعة الذي توفره الطائرة.

تفاؤل بتعافي قطاع السفر

وأبدى الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، أكبر الباكر، في تصريحات للصحفيين، تفاؤله بقرب بدء مرحلة تعافي قطاع السفر الدولي، وعودة الأمل في مستقبل الطيران.

وقال الباكر إن الحدّ من انتشار وباء كورونا يتطلب السماح فقط للذين حصلوا على اللقاح بالسفر على متن رحلات الخطوط القطرية “لكن ليس في الوقت الحالي”.

وبالنظر إلى تعثر كثير من دول العالم في توسيع دائرة المستفيدين من اللقاح على أراضيها، لا يتوقع أن تخصص في المستقبل القريب رحلات خاصة بالركاب الذين تلقوا التطعيم ضد “كوفيد-19”.

إجراءات مبتكرة

وشهدت هذه الرحلة الأولى من نوعها عالميا تطبيق أدقّ إجراءات ومستويات السلامة والتعقيم وفق النظم التي استحدثتها الشركة، مع تمتيع الركاب بأفضل وسائل الترفيه والتسلية التي استثمرت فيها الخطوط القطرية على نحو كبير في السنوات الأخيرة تمييزا لأسطولها عن بقية الشركات العالمية.

وعبّرت الإعلامية القطرية أسماء الحمادي عن سعادتها بالمشاركة في هذه الرحلة الأولى من نوعها، وغردت في حسابها على “تويتر” بأن رحلة القطرية حدث تاريخي سيبقى حيًّا لسنوات مقبلة.

وبهذه الرحلة تتحدى الخطوط القطرية العوائق التي فرضتها جائحة كورونا وتأثيراتها السلبية، بانتظار تعافي سوق السفر الدولي، على الرغم مع حالات الإغلاق التي تعيشها كثير من مطارات العالم.

وقد شرعت بعض الدول مثل أستراليا في اشتراط الحصول على التطعيم ضد “كوفيد-19” قبل السماح للمسافرين بالحجز على متن رحلاتها، غير أنه إجراء يبدو صعب التحقق في المدى المنظور، ويعمّق أزمات شركات الطيران، ويحدّ من عودة نشاطها بعد تسجيل خسائر كبيرة على امتداد أزيد من عام.

ريادة عالمية

وقبل انتشار جائحة كورونا وطّدت الخطوط الجوية القطرية اسمها كأول ناقل في العالم يحصد جائزة أفضل شركة طيران في العالم، من قبل “سكاي تراكس” العالمية، 5 مرات، كما حلّت في المركز الأول عالميا في قائمة سلامة الطيران للمسافات الطويلة، ضد فيروس كورونا المستجد.

وساعدت الناقلة القطرية -أثناء أزمة كورونا- ما يزيد على 3.1 ملايين مسافر على العودة إلى بلادهم، واستحدثت لأجل ذلك رحلات استثنائية، وذلك مكنها من الاستحواذ على نسبة 17.8% من حركة المسافرين عالميا بين شهري أبريل/نيسان ويوليو/تموز 2020، حسب الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا”.

كذلك أدّت القطرية للشحن الجوي دورا حيويا في الحفاظ على جدول رحلات يمكن الوثوق به أسهمت فيه بنقل أكثر من 500 ألف طن من الإمدادات الطبية، كما نقلت ما يقارب 20 مليون جرعة من لقاح “كوفيد-19” إلى أكثر من 20 بلدا.

وفي لفتة عرفان وتقدير للعاملين في الخطوط الأمامية، منحت الخطوط القطرية في ذروة انتشار الوباء العام الماضي 100 ألف تذكرة ذهاب وعودة مجانية للعاملين في مجالات الرعاية الصحية، فضلا عن 21 ألف تذكرة ذهاب وعودة مجانية للمعلمين في مختلف أنحاء العالم.

كما سبقت الخطوط القطرية إلى تجريب تطبيق جواز السفر الرقمي الخاص باتحاد النقل الجوي الدولي “إياتا”، ويضمن هذا الجواز حصول المسافرين على المعلومات المتعلقة بالأحكام واللوائح الخاصة بفيروس كورونا في الوجهة التي يسافرون إليها.

ويتوقع أن يزداد الطلب على قطاع الطيران في أشهر الصيف المقبلة، لكن هناك مخاوف من أن يصطدم بموجات متوالية للوباء، فيتأخر تعافي القطاع وقتا أطول.

وتسهم الخطوط القطرية بنصيب مهم في الناتج المحلي لدولة قطر بنسبة 4.9%، وبرزت أهمية الاستثمار في قطاع الطيران في السنوات الماضية بشكل كبير، وأصبح مساهما قويا في الاقتصاد الوطني.

 

aljazeera.net

pixabay

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *