هكذا تستغل شبكات الجرائم المنظمة التكنولوجيا الحديثة لتسويق لقاحات كوفيد-19 مزيّفة

عالمي

بدأ مواطنو كثير من دول العالم، يلجأون إلى السوق السوداء لشراء شهادات تطعيم مزيفة تجنبا لتلقي لقاح يشكك في فعاليته كثيرون. وغذت المخاوف من إجبارية اللقاح سوقا سوداء على الإنترنت لبيع شهادات تلقيح مزيفة، ويزعم بائعوها أنها مسجلة على منصة بيانات حكومية. بلادهم وشمل الأمر حتى بعض الدول الأوروبية. فقد نما الطلب على شهادات التلقيح المزيفة بمجرد أن بدأت السلطات الروسية مثلا فرض التلقيح الإجباري على بعض الفئات.

قامت الشرطة الإيطالية بتفكيك 10 شبكات تنشط من خلال استخدام رسائل مشفرة عبر برنامج تلغرام، حيث ارتبط كثير من أعضاء الشبكات بحسابات مجهولة على شبكة الإنترنت التي سمحت بالتواصل بين المستهلكين و البائعين الذين طالبوا بعد ذلك بالدفع بالعملة المشفرة. كان المجرمون يعرضون وثائق مزورة ولقاحات مزورة.

ويقول جيان لوكا بيروتي، رئيس وحدة الاحتيال الإلكتروني في شرطة الضرائب في ميلانو: “المثير للسخرية حسب ما عياناه من خلال عروض أولئك المرمين أنهم كانو يقدمون هذه الشهادات المزيفة وهذه اللقاحات المزيفة على أنها كانت صالحة ليس فقط في أوروبا ولكن أيضًا في بلدان أخرى مثل سويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة ونيوزيلندا وفي بعض الأحيان دول بعيدة”.

كانت الأسعار تتراوح بين 100 و 150 يورو حسب شكل الشهادة المرتبطة باللقاح. فقد تم رصد “ما يقرب من 250000 مستخدم لتلك الشهادات المزيفة،. بعض هؤلاء المشترين أقاموا خارج الاتحاد الأوروبي” حسب جيان لوكا بيروتي، رئيس وحدة الاحتيال الإلكتروني في شرطة الضرائب في ميلانو.

من جهتها، أكدت “يوروبول”، وكالة الشرطة الأوروبية، أن المجرمين “أظهروا خلال انتشار الوباء قدرة قوية على التكيف مع الظروف الجديدة المتاحة، وهكذا تم تعميم شهادات اختبار كوفيد المزيفة”.

لذلك ، يقدم يوروبول الدعم لأجهزة الشرطة عبر عموم دول الاتحاد الأوروبي، لمكافحة الجرائم المرتبطة بـ كوفيد-19، ووفقا للمؤسسة الأوروبية ، فإن “الوصول على نطاق واسع إلى المنتجات التكنولوجية مثل الطابعات المتطورة أو برامج معينة يسمح للمجرمين بتقديم مستندات مزيفة تشبه إلى حد كبير المستندات الأصلية”

بلجيكا تدعو إلى الامتناع عن شراء اللقاحات “المزيّفة”

في فبراير/شباط، دعت السلطات الصحية في بلجيكا السكان إلى الامتناع عن شراء لقاحات كوفيد-19 عبر الإنترنت أو في المتاجر أو مباشرة في الشوارع من بائعين مجهولين. وقالت صابين ستوردور، التي تشارك في رئاسة فريق عمل التطعيم البلجيكي، في مؤتمر صحفي إن هذه الجرعات غالبًا ما تكون لقاحات مزيفة مصدرها روسيا” مضيفة “إن فعالية تلك اللقاحات التي تباع عبر الإنترنت لم تتم الموافقة عليها وأن اللقاحات الآمنة والفعالة الوحيدة هي تلك التي يتم إعطاؤها في مراكز التطعيم والمستشفيات ودور رعاية المسنين”.

وحذرت صابين ستوردور من أن اللقاحات المزيفة – ومعظمها من أصل روسي – متداولة ، مضيفًة أنه لم تتم الموافقة على سلامتها وفعاليتها، موضحة ” يُنصح بشدة بعدم شراء هذه اللقاحات من الشارع أو عبر الإنترنت أو في المتاجر”.

و في حزيران/يونيو، أشغلت فضيحة احتيال كبرى الرأي السويدي العام ، وهي اكتشاف السلطات لشركة من الشركات التي تقدم فحص كورونا PCR للراغبين في السفر، يأخذون العينات ويقدمون الشهادات لهم بخلوهم من فيروس كورونا دون إجراء أي فحص طبي حقيقي لهذه العينات. وكانت قد وردت للسلطات بلاغات اشتباه بتحايل تقوم به شركة طبية اسمها “مجموعة الأطباء” عن طريق إصدار شهادات كورونا بدون إجراء أي فحوصات، وقامت السلطات بمداهمة خمسة مراكز للشركة في ستوكهولم لتكتشف الخدعة، وأنه لا يتم إجراء أي فحوصات في الحقيقة. وتم إغلاق موقع الشركة الرسمي على الإنترنت.

وفي نيسان/ابريل، حذرت شركة فايزر الأميركية من انتشار جرعات مزيّفة من لقاحها ضدّ كوفيد-19 الذي تنتجه بالتعاون مع المختبر الألماني، بيونتك، وقالت إنها حددت وجودها في كل من المكسيك وبولندا. ونقلت شبكة “آي بي سي” الأميركية عن متحدث باسم الشركة قوله إن الإدارة تنسق مع السلطات المحلية في بولندا من أجل وضع حدّ لعميات تقليد البضائع. وفيما أوضحت السلطات في أوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية أنها على علم بالإنتاج المزيّف، قالتا إنهما تتابعان “مراقبة سلاسل الإنتاج الأميركية” عن كثب، وإنهما على اتصال دائم بفايزر.

في آذار/مارس حذرت منظمة الصحة العالمية من انتشار لقاحات أخرى مزيّفة أيضاً في المكسيك، وقال مسؤولون في المنظمة توزع خارج البرامج التي حددتها الدولة وآلية كوفاكس الأممية، مشيرين إلى أن اللقاحات المزيفة لن تستأصل من الأسواق بين ليلة وضحاها. وحذرت فايزر المستهلك من شراء أي لقاح عبر الإنترنت وقالت في بيان إن المرضى لا يجب أن يحاولوا شراء اللقاح عبر الإنترنت إذ لا لقاحَ شرعياً يباع عبر الشبكة، واللقاحات المرخصة والمضمونة موجودة فقط في مراكز التطعيم والمراكز الطبية الأخرى.

 

arabic.euronews.com

pixabay

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *