المحكمة الأميركية العليا تعتزم إلغاء حق الإجهاض الذي كرّسه الدستور في حكم تاريخي

عالمي

أفادت صحيفة بوليتيكو الإثنين أنّ المحكمة الأميركية العليا تعتزم إلغاء الحُكم التاريخي الذي أصدرته في 1973 واعتبرت فيه أنّ حقّ النساء في الإجهاض مكرّس في دستور الولايات المتّحدة.

وقالت الصحيفة إنّ معلوماتها تستند إلى مسودّة قرار وافق عليها أعضاء المحكمة بالأكثرية ومؤرّخة في 10 شباط/فبراير وصاغها القاضي المحافظ صامويل آليتو، لكنّ هذا النصّ لا يزال مدار نقاش بين أعضاء المحكمة بانتظار صدوره بصيغته النهائية قبل نهاية حزيران/يونيو.

وما إن تسربت الأخبار عن اعتزام المحكمة الأميركية العليا إلغاء حق الإجهاض حتى نزل العشرات للتظاهر أمام مقرها ليل الإثنين.

سابقة قضائية مهددة

وفي 1973 أصدرت المحكمة العليا في ختام نظرها في قضية “رو ضدّ ويد” حُكماً شكّل سابقة قضائية إذ إنّه كفل حقّ المرأة في أن تنهي طوعاً حملها ما دام جنينها غير قادر على البقاء على قيد الحياة خارج رحمها، أي لغاية حوالي 22 أسبوعاً من بدء الحمل.

وبحسب المسودّة المسرّبة التي اطّلعت عليها بوليتيكو فإنّ القاضي آليتو يقول باسم أكثرية أعضاء المحكمة “نرى أنّه ينبغي إلغاء رو ضدّ ويد”، مشدّداً على أنّ الحقّ في الإجهاض “ليس محمياً بأيّ من مواد الدستور”.

وإذا أقرّت المحكمة العليا هذا القرار بصورة نهائية، فستعود الولايات المتحدة إلى الوضع الذي كان سارياً قبل 1973 عندما كانت كلّ ولاية حرّة في أن تسمح بالإجهاض أو أن تحظره.

انقسامات جغرافية.. وترامب

بالنظر إلى الانقسامات الجغرافية والسياسية الكبيرة في الولايات المتّحدة حول هذا الموضوع، يُتوقّع أن تسارع نصف الولايات، وبخاصة في الجنوب والوسط المحافظين، إلى حظر الإجهاص على أراضيها إذا ما اعتبرت المحكمة العليا أنّ الإجهاض ليس حقّاً مكفولاً على المستوى الفدرالي.

وسارعت منظّمة “بلاند بارينتهود” التي تدير عدداً من عيادات الإجهاض إلى التنديد بهذه المسودّة.

وقالت المنظّمة في تغريدة على تويتر “لنكن واضحين: هذه مسودّة أولية. إنّها شائنة وغير مسبوقة لكنّها ليست نهائية: الإجهاض لا يزال حقّك ولا يزال قانونياً”.

وتغيّر ميزان القوى داخل المحكمة بشكل جذري في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب الذي عيّن ثلاثة من قضاتها التسعة، واختارهم جميعاً من المحافظين، فأصبحت أغلبية الثلثين فيها من المحافظين (ستّة مقابل ثلاثة).

ومنذ أيلول/سبتمبر، أرسلت المحكمة عدداً من الإشارات المؤيدة لمناهضي الإجهاض.

 

 

euronews

pixabay

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *